العلامة المجلسي
216
بحار الأنوار
أقربها بالأمن ، وأخلصها من الآفات وأدومها وإن قل ، فان سلم لك فرضك وسنتك فأنت أنت ، واحذر أن تطأ بساط مليكك إلا بالذلة والافتقار ، والخشية والتعظيم ، وأخلص حركاتك من الرياء وسرك من القساوة ، فان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : المصلي يناجي ربه فاستحي أن يطلع على سرك العالم بنجواك وما يخفي ضميرك وكن بحيث رآك لما أراد منك ، ودعاك إليه وكان السلف لا يزالون من وقت الفرض إلى وقت الفرض في إصلاح الفرضين جميعا ، وفي هذا الزمان للفضائل على الفرايض ، كيف يكون بدون بلا روح قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : عجبت لطالب فضيلة تارك فريضة ، وليس ذلك إلا لحرمان معرفة الامر ، وتعظيمه ، وترك رؤية مشيته بما أهلهم لامره واختارهم له ( 1 ) 18 - السرائر : عن حريز ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير أبدا ما استطعت ، وأحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد ، وإن قل 19 - تفسير العياشي : عن الحلبي ، عن بعض أصحابنا عنه قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لأبي - عبد الله ( عليه السلام ) : يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما قال : وكيف ذلك يا أبه قال : مثل قول الله : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " ( لا تجهر بصلاتك سيئة ، ولا تخافت بها ) سيئة " وابتغ بين ذلك سبيلا " ( حسنة ) ( 2 ) ومثل قوله : " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط " ( 3 ) ومثل قوله : " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا " فأسرفوا سيئة وأقتروا سيئة " وكان بين ذلك قواما " ( 4 ) حسنة ، فعليك بالحسنة
--> ( 1 ) مصباح الشريعة ص 19 ( 2 ) أسرى : 110 ( 3 ) أسرى : 29 ( 4 ) الفرقان : 67